سكينة طفل ضائعة



" أو كان الصبي الصغير أنا ؟
أم ترى كان غيري ؟
أحدق
لكن تلك الملامح ذات العذوبة
لا تنتمي الآن لي
و العيون التي تترقرق بالطيبة
الآن لا تنتمي لي

أمــل دنــقل


نعم كنت طفلا .. لا يملئ عقلي شيئا .. إلا كما يفعل الأطفال،
كنت هانئا لا أبكي إلا كما يبكي الأطفال ..من اجل دمية .. أو غيرة من أخي الأكبر .. أو شجار على من يجلس على حجر أبي

كان قلبي لا يعرف إلا السكينة و لا تعريف للسكينة لدى قلبي حينها إلا أبي و أمي .. كان أبي مصدر السكينة لأمي ثم لنا و كانت أمي - و مازالت - منبع السكينة لنا جميعا تكفي بسمتها و دعوتها - أطال الله عمرها - أن تطمئن قلوبنا و لا تترك فيها شيئا يعكر صفونا ..

 كنت طفلا لا أعرف الخوف إلا من أصوات الحيوانات في آخر الليل أو من خيالات طفولية ينسجها عقلي الصغير ، و كان إستيقاظ أبي لصلاة الفجر و صوت المياه أثناء وضوءه نغم يملك قلبي .. كنت أتاكسل عن الصلاة و لكن أسمع أقدام أبي حين يذهب إلى المسجد و حين يعود و حين يفرك يديه ملتمسا بعض الدفء في أيام البرد ..


 كان صوته الرخيم و هو يقرأ القرآن حتى تشرق الشمس يخالط مسامعي و أنا نائم في الغرفة المجاورة . فلا أعرف الحقيقة من الحلم و لكني أعرف صوت ابي .. كما كنت أحفظ صوت أمي و هي توقظني نشيطة من أجل الذهاب إلى المدرسة ..

هذه سكينة الأطفال .. لله درّ هذه الأيام .. أيام العمر الأول .. كنت صغيرا و كان كل خميس كأنه عيد حين أنتظر عودة أخي الأكبر من المدينة الجامعية فنلتف حوله قبل أن يبدل ملابسه لنستمع إلى حديثه المبهج الذي لا نمله أبدا ..

كنت صغيرا .. عقل صغير لا يفقه شيئا في السياسة ، فقط يريد لتوشكى أن تكون خضراء و قلب صغير طيب يدعو لولي الأمر و لا يدري عن ظلمه شيئا ..
في ليالي الشتاء حيث يصيبني الأرق كنت أستمع لصوت أبي و امي يتسامران فتهدأ نفسي فانام هانئا مطمئنا .. آه على الايام ..

لم أعرف معنى السكينة و راحة البال التي كنت أنعم بها طفلا إلا حين صرت راشدا .. ربما في أيام الجامعه .. بينما لم أدرك منبعها الاصلي إلا يوم فقدت أبي - نوّر الله قبره - فليسامحني إخوتي إن تحركت مشاعرهم عند قراءة هذه الكلمات لكن صدقوني لا أجد متنفسا فيما يخص شوقي إليه إلا في الكتابة عنه.

الآن أجد السكينة في زوجتي و دعاء أمي و حب إخوتي  بينما نفتقد جميعا سكينة و حنان أبي.

مصطفى أبوزيد | أول ديسمبر 2011






لقد وقعنا في الفخ .. لماذا !!

لقد وقعنا في الفخ ..

اليوم 19 نوفمبر مرت تسعة أشهر كاملة على جمعة النصر (18 فبراير) التي و بعد إنتهاء فعالياتها إطمئن أعضاء المجلس العسكري  - المعين - و صافحوا بعضهم و تبادلوا التهنئة و وضعوا في كروشهم - المليئة فسادا - بطيخة صيفي أن الشعب قد إقتنع بنجاح ثورته و وضع ثقته في المجلس و كلل هذا بالهتاف الشهير الجيش و الشعب إيد واحدة.

لقد وقعنا في الفخ من البداية من يوم 11 فبراير .. لماذا ؟ من وجهة نظري بإختصار في النقاط التالية:

1- خطاب عمر سليمان و الإنسحاب من التحرير :

حين ظهر على الشاشة عمر سليمان - و الراجل اللي وراه - و ألقى بيان التنحي عمّت الفرحة جميع الوطنيين و عميت بصائرنا أيضا حين غفلنا عن النصف الثاني من البيان حين قال " و كلّف - أي المخلوع - المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد " و اليوم فقط سئلت نفسي لماذا قبلنا من شخص خلعتاه أن يقرر و يكلّف .. شخص مخلوع لا يجب أن يتخذ القرار الذي سيحدد مرحلة مصر الإنتقالية و هو الذي فشل في إدارة مصر لثلاثة عقود .. لماذا إنسحب الثوار من الميدان يومها و قبلنا أن تكون مصر في يد مجلس عينه مبارك فردا فردا و يرأسه وزير دفاع حافظ على مكانه لعشرين عام و فاسد كمبارك لا يعطي الثقة لشخص ليكون وزير دفاع لعشرين عاما إلا و كان فاسدا مثله .. لماذا رجع الناس إلى بيوتهم و عادوا في جمعة النصر - كان يجب أن يستمر الإعتصام و يرضخ المجلس لقرار الثوار بوجود مجلس رئاسي مدني يشارك العسكر في إتخاذ القرارات و لكن كان ما كان و وقعنا في الفخّ.

2- ماسبيرو :

أغرب من الخيال ما حدث بعد ذلك .. التلفزيون الرسمي الذي ضلّل نصف مصر و تحدى ببجاحة كل الفضائيات و أصرّ حتى آخر لحظات المخلوع متهما للثوار بالبلطجة إستمر حتى اليوم على عهده عبدا للسلطة و لم تفلح الثورة في تطهيره .. بل أكثر من ذلك فنفس مذيعي الأخبار في أيام الثوار ما زالوا يذيعونها حتى الآن و يكرروا نفس الإتهامات و الثورة تقف مكتوفة الايدي لا تستطيع تطهيرا و لا تدبيرا أمام جناح الدولة الباطش بعقول العوام من الناس و حدث و لا حرج من أول إستفتاء مارس المشبوه و مرورا بأحداث ماسبيروا و نهاية بأحداث اليوم عن إستمراره في عهره السياسي لصالح النظام و ما زالت الثورة مكتوفة الأيدي أمامه و وقعنا في الفخّ.

3- الداخلية .. بلطجية

الداخلية إتكسرت .. حالتهم صعبة .. نفسيتهم مدمرة .. هكذا إنبرى وزير الداخلية و بعض مهادني المجلس العسكري في وصف حال ذراع البلطجة الرسمي للنظام في مصر .. إنفلت الأمن و في أكثر من مناسبة على مرّ 9 أشهر مارست الداخلية البلطجة و التصعيد ضد الشعب و التجاوزات و التخلي عن مسئولياتهم و ترك البلطجية على الشعب .. و لم يفلح رئيس الوزراء الحاضر الغائب في كل المشاهد أن يتخذ قرارا رجوليا بتطهير جهاز بوليسي فاسد من وزيره لعساكره و في ظل حالة الإقتصاد الصعبة في البلاد تم تزويد الجهاز بأنواع جديدة من الغازات المسيلة للدموع أكثر فتكا من تلك التي كانت ايام الثورة و أدوات فضّ التظاهر و اليوم يبدوا أن الداخلية قد إستعادت عافيتها ليس على حفظ الأمن لكن قدرتها على البطش و التعدي ببجاحة وكأنهم يتلقوا أوامرهم من حبيب العادلي .. عادت الشرطة كما كانت و وقعنا في الفخ.

4- الإستفتاء و صراع الايدولوجيات

مصر التي إتحدت كلها ضد عبث مبارك و نجحوا في خلعه و إسقاط حكمه و - ليس نظامه - و بعد مرور شهر واحد على جمعة النصر - الوهمي - إستطاع المجلس العسكري و بخبث شديد أن يفجر الصراع الذي يعلم بوجوده بطرحه إستفتاء 19 مارس .. الصراع بين الأيدلوجيات في مصر كان سيحدث عاجلا أم آجلا و لكن المجلس عجّل به لأنه لا يطيق ان يتحد الشعب أكثر من ذلك لأن إتحادا كهذا و تلاحم كان سيطال - بلا شك - مجلسهم الموقر الفاسد و لكنه طرح الإستفتاء و بإستخدام الآلة الإعلامية الفاسدة و فلول النظام فجرّوا الصراع الفكري بين الإسلاميين و الليبراليين و اليمين و اليسار و الشرق و الغرب و وسط هذا الصراع إستفتى المجلس الشعب على 6 بنود مررّ من خلالها إعلان دستوري تجاوز الـ 60 مادة و أطلق شرارة النزاع الأيدلوجي الذي عانينا منه على مدار الأشهر الماضية و إستخدمته قوى الثورة المضادة في تفجير قضايا مثل أطفيح و إمبابة التي زادت الإنقسام إنقساما و وسط هذه الظروف إستطاع المجلس أن يحيد القوى الرئيسية و ضاعت أفكار نشطاء الثورة الاصليين بين إختلافات القوى السياسية و ضاعت معها همّت الشعب و أصيب العوام بالإحباط و وقعنا في الفخ.

5- التباطؤ و التواطؤ و صبر أيوب.

ثورة قامت ضد نظام بوليسي قمعي بلطجي .. تم تنحية الرئيس و خلعه .. تم القبض على أبناءه بتهم فساد مدعومة بالأدلة .. تم توجيه الإتهامات بقتل المتظاهرين إلى قيادات في الداخلية .. شيء عظيم جدا .. و لكن الأعظم منه هو التباطؤ المتعمد و الإحترافي جدا من قبل القضاء في تعطيل القضية و إهدار الوقت و تمييع الأمور حتى اصبح مبارك بظلمه بريء حتى تثبت إدانته و يدخل القاعه متبجحا نائما على سرير وثير منتفخه أوداجه و بيلعب في مناخيره .. حتى هذا المشهد إستكتروه علينا و أوقفوا بث المحاكمات ثم تم تأجيل القضية و الآن يبدوا أن القاضي سيتم تنحيته و نعود لنقطة الصفر في القضية و أمهات الشهداء لم تجف دموعهن و نحن مراراتنا ستنفجر من شهادة المشير طنطاوي .. ليس هذا فقط بل أن معظم المتهمين من الداخلية ما زالوا في أماكنهم بل و تمت ترقية بعضهم و هم رهن المحاكمة و يستعدوا للحصول على البراءات كل هذا و الشعب يتحلى بصبر أيوب غير مبرر بالمرة و تم فرض إرادة قانون باطل وضعه مبارك و مجلس باطل عينه مبارك على ثورة كاملة و وقعنا في الفخ.

6- فشل المجلس العسكري المتعمد و الممارسات القمعية:

تعمد المجلس العسكري الفشل في إدارة الأزمات الإقتصادية و الأمنية في البلاد حتى أن العوام تعلقوا بالمجلس كأنه المنقذ الوحيد - رغم فشله - و لعنوا الثورة و أيامها و لم يتوقف على ذلك بل و مارس قمع تجاوز أو كاد ما كان يفعله مبارك من سجن و اعتقالات و محاكمات للنشطاء ، المجلس و الحكومة العاجزة فشلوا في إدارة أزمات كثيرة تجدونها في هذا الموضوع مفصلة ( هنـــا ) و أزمات أخرى كثيرة على رأسها الملف الأمني الذي تتقاعس الداخلية في حله بل تزيد تأججه ثم الأدهى مدّ العمل بقانون الطوارئ و ضرب بإستفتاء مارس عرض الحائط و المماطلة في تسليم السلطة و الفشل متعمدا في منع الفلول من الترشح للإنتخابات و الطامة الكبرى المحاكمات العسكرية التي طالت القاصي و الداني و تلفيق التهم و قضية علاء عبدالفتاح الملفقة أبسط مثال ، و وقعنا في الفخ.

هناك أسباب أخرى و لكن الأفكار تهرب من راسي ، وقعنا في الفخ و لا مجال للخروج منه إلا بفرض إرادة الثورة فالمؤسسة العسكرية لا تعرف التفاوض و لا تقبله بطبيعتها العسكرية ، يجب تعيين حكومة ثورية بها رجال و ليس أذلاء تابعين ، يجب إجراء إنتخابات رئاسية في منتصف 2012 ،  يجب أن تصدر القرارات التي تحدد مستقبل مصر من الميدان يجب ألا يحدث إنقلاب ناعم على السلطة من قبل الجيش.

الثورة في الشارع .. و المجد للشهداء .. و لا نامت أعين الجبناء


مصطفى ابوزيد | 19 نوفمبر 2011

المجلس العسكري : تاريخ مختصر لعدم العدالة - ترجمة لتقرير الأهرام أونلاين

هذه ترجمة لتحقيق وائل إسكندر في الأهرام أونلاين بتاريخ 10 نوفمبر 2011 حول تجاوزات المجلس العسكري و القضايا الهامة التي لم تتحقق فيها العدالة حتى الآن.
يمكنكم الإطلاع على التحقيق الأصلي باللغة الإنجليزية عبر هذا الرابط

المجلس العسكري : تاريخ مختصر لعدم العدالة
وائل إسكندر - 10 نوفمبر 2011



تولى الجيش السلطة في مصر منذ تسعة أشهر و منذ ذلك الحين حدثت العديد من الجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان ، الأهرام أونلاين تلقي الضوء على بعض الحالات التي لم تسفر فيها التحقيقات عن أي نتائج حتى الآن.

أعلن رئيس هيئة القضاء العسكري يوم الخميس 13 أكتوبر 2011 أن القوات المسلحة وحدها هي المعنية بالتحقيق فيما عرف بأحداث ماسبيرو - الإشتباكات التي حدثت يوم 9 أكتوبر و خلفت 28 قتيلا و 325 مصابا على الأقل عندما تظاهر الأقباط في مسيرة من شبرا إلى ماسبيرو للإعتراض على إحراق إحدى الكنائس في أسوان.

جاء هذا الإعلان بالرغم من تحذيرات جماعات حقوق الإنسان منه أنه يجب عدم التستر على قتل قوات من الجيش لمدنيين مسيحيين. حتى الآن التحقيقات لم تسفر عن أي نتائج حول المسئولية عن هذه الأحداث و لا يوجد سبب يدفعنا لتوقع غير ذلك فالجيش لم يجري أية تحقيقات جادة منذ توليه السلطة في 11 فبراير 2011 و معظم إدعاءاتهم تتعارض مع روايات شهود العيان و تسجيلات الفيديو الملتقطة للأحداث، وفقا للمحامي جمال عيد - مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - فإن تحقيقات الجيش غير مقبولة فهي ليست مستقلة و تحيزها واضح جدا.

هناك أكثر من أثني عشر حادثة كبرى كان يجب التحقيق فيها بشكل سليم و لم يحدث هذا منذ تولي الجيش للسلطة ، إتهامات أخرى كثيرة تتعلق بسوء السلوك و التجاوزات من قبل الحكم العسكري تم تجاهلها أيضا.

1- عصام عطا

يوم 27 أكتوبر 2011 صاحب الـ 24 عاما عصام عطا تعرض للتعذيب حتى الموت على يد حرّاس السجن و بالرغم من أن عائلة عطا توجه الإتهام لضابط يدعى نور بالتورط في تعذيبه فإن الداخلية لم تقوم بأي تحقيقات في هذا الشأن و خلصوا بأن عطا قد توفي نتيجة إبتلاعه لفافة مخدر. البيان الصادر عن وزارة الداخلية و تقرير الطب الشرعي تذكرنا بالرواية الرسمية المتعلقة بخالد سعيد الذي قتل على مرأى و مسمع و ثبت أن تقارير الطب الشرعي و التشريح مزورة. القضية مازالت منظورة من قبل المدعي العام.

2- مذبحة ماسبيرو

حدثت مذبحة ماسبيرو يوم 9 أكتوبر 2011 حين خرجت جموع من الأقباط برفقة مسلميين مصريين للتظاهر و الإعتراض على حرق و تدمير أحد الكنائس بأسوان. بتتبع المظاهرة تم الحصول على مجموعه من الأدلة بين تسجيلات فيديو و شهادات شهود عيان تفيد تورط الجيش في قتل مدنيين.

بالرغم من هذه الدلالات ، أصر المجلس العسكري أن تنفرد النيابة العسكرية وحدها بالتحقيق في الأحداث ، التحقيقات التي إنتهت بتبرئة قوات الجيش من المسئولية و بدلا من إجراء تحقيق شامل تم إستدعاء بعض النشطاء الثوريين للمثول أمام النيابة العسكرية و تم إعتقال الناشط علاء عبدالفتاح و توجيه تهم خطيرة إليه لم يتم تقديم أي دلائل جدية لها أمام الرأي العام. اللواء محمد العصّار  قال أن قوات الجيش لم تكن مسلحة في ذلك اليوم بينما من التهم الموجهه لعلاء عبدالفتاح هي سرقة سلاح ميري من أحد أفراد الجيش ، بالإضافة لذلك و وفقا لبهاء صابر - ناشط آخر تم إستدعاءه و أفرج عنه بعد إستجوابه - فإن الجيش و ضع مينا دانيال على لائحة الإتهام و مينا دانيال هو أحد النشطاء الذين قتلوا يوم 9 أكتوبر و أفاد تقرير التشريح أن الوفاة حدثت نتيجة قذيفة دخلت من أعلى الصدر و خرجت من أسفل الظهر.

حتى الأعلان لم يتم الإعلان عن أسماء ضباط تم التحقيق معهم بالرغم من وجود أدلة واضحة بالفيديو و تقارير التشريح تفيد أن أكثر من 12 قتيلا ماتوا بعد دهس مدرعات الجيش لهم. لم يتم التحقيق في التحريض على العنف الذي تم من خلال الإعلام الرسمي و لم يتم التحقيق مع وزير الإعلام أسامه هيكل بالرغم من توجيه إتهامات إليه.

3- كنيسة الماريناب - أسوان

تدمير و حرق كنيسة مارجرجس بقرية الماريناب مركز إدفو محافظة أسوان في الـ 30 من سبتمبر أشعل موجة من الإحتجاجات الغاضبة ز بالرغم من التوصيات بإقالة محافظ أسوان و إتخاذ إجراءات صحيحة لم يحدث شيء حتى الآن و تسبب هذا التقاعس المتعمد في موجة الإحتجاجات التي سببت مذبحة ماسبيرو.

4- تعذيب رجلين من قبل رجال الجيش و الشرطة

في النصف الأخير من سبتمبر تم تداول تسجيل فيديو عبر الإنترنت يظهر افراد من الشرطة و الجيش يقوموا بتعذيب رجلين ، الجيش وعد بتحقيق سريع ، و كان سريعا بالفعل ، فخلص أن التسجيل كان مزورا و تم إطلاق سراح الضباط.

5- معركة العباسية

يوم 23 يوليو آلاف المتظاهرين حاولو التظاهر من ميدان التحرير إلى وزارة الدفاع للإحتجاج على عدم تلبية مطالب جمعة 8 يوليو ، الهجوم على المتظاهرين أدى لمقتل الناشط محمد محسن.

في 30يوليو نشرت جريدة أخبار اليوم الحكومية نتائج التحقيق الذي قام به المركز القومي لحقوق الإنسان حول الحادث ، و إستنادا عليه فإن معركة العباسية كانت مدبرة من قبل بلطجية و قدمت أدلة فيديو للنائب العام لتوثيق الهجمات.

اللواء حسن الرويني متهم بالتحريض على الأحداث بعد ظهوره مع المذيعه دينا عبدلرحمن على فضائية دريم و أدعى أن المتظاهرين مسلحين بقنابل المولوتف تم توجيه الإتهام له إلى المدعي العام و تمت إحالة القضية للنيابة العسكرية و لم يتخذ أي إجراء حتى الآن.

6- الإعتداء على عائلات الشهداء

يوم 28 يونيو إندلعت إشتباكات بين المتظاهرين و قوات الشرطة بعدما تعرض أهالي ضهداء ثورة 25 يناير للإعتداء عند مسرح البالون بالعجوزة. لجنة تقصي الحقائق ترى أن الإشتباكات ربما كانت متعمدة ، و حتى الآن لم يتم إتخاذ أي إجراء لتحقيق العدالة.

تم الحكم على محمد جاد المعروف بـ سامبو بالسجن خمس سنوات على الرغم من تأكيد النشطاء أنه لم يكن ينوي الإستيلاء على السلاح الناري الذي تم تصويره و هو يحمله و قام بإعادته إلى مسجد عمر مكرم يوم 29 يونيو ،و بالرغم من الإستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة لم يتم توجيه أي إتهامات للضباط.

7- إحتجاجات يوم النكبة

شهد يوم النكبة 15 مايو تظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة تضامنا مع الفلسطينيين، تم تفريق المتظاهرين بإستخدام الذخيرة الحية و القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي مما خلف حوالي 350 مصابا و القبض على أكثر من 150 متظاهر. و لم يتضح حتى اليوم لماذا إستخدم الجيش القوة المفرطة لتفريق تظاهرة سلمية.

8- رامي فخري

بالرغم من الوعود بفتح تحقيق حول مقتل رامي فخري لم نسمع حتى الآن عن أي نتائج لهذا التحقيق. و كان رامي فخري - 27 عاما و مهندس كهرباء - وجد مقتولا على أيدي قوات الجيش أثناء توجهه إلى عمله يوم 13 مايو. " التحقيق سيظهر من كان متواجدا أثناء إطلاق النار" أخبر جمال عيد الناشط الحقوقي  الأهرام أونلاين و لكن حتى الآن لم تظهر أي نتائج.

9- الهجوم على كنيسة إمبابة

حمل يوم 7 مايو 2011 حادثة طائفية جديدة عندما هوجمت كنيسة إمبابة و تم إحراقها، قتل 12 شخص في الإشتباكات التي أعقبت الحدث بينما أصيب 186 شخص.

بالرغم من الفبض على 190 شخص فإن نتائج التحقيق لم تعرض على الرأي العام حتى الآن. عدد كبير من المقبوض عليهم تم الإفراج عنه و التحقيقات لم تحمل تهمة خطاب الكراهية (الخطاب الطائفي)، و عجز النيابة العسكرية من إظهار نتائج التحقيق يلقي ظلالا من الشك حول صحة الإتهامات الموجه للمحتجزين.

10- ضباط 8 أبريل

يوم 8 ابريل مجموعة من ضباط الجيش إنضموا للمتظاهرين في ميدان التحرير تضامنا مع أهداف الثوار. في الساعات الأولى ليوم 9 أبريل فرق الجيش المتظاهرين بالقوة. شهود عيان أكدوا إستخدام الذخيرة الحية بالإضافة إلى الهراوات و الغاز المسيل للدموع و الصواعق الكهربية. طالبت منظمة حقوق الإنسان المصرية بتحقيق فوري حول إستخدام العتف و إطلاق النار. وفقا لجمال عيد كان هناك وعد بفتح تحقيق و لكن لم تظهر أي نتائج حتى الآن و لا يوجد أي سبب لنعتقد أن تحقيقا قد حدث.

11- مباراة الزمالك ضد الإفريقي التونسي

يوم 2 أبريل 2011 أقتحمت آلاف من مشجعي الزمالك الغاضبين أرضية الملعب في مباراة الزمالك ضد نادي الإفريقي التونسي ، تعهد المجلس العسكري بإجراء تحقيق حول الأحداث و مازلنا ننتظر سماع نتائج لهذا التحقيق.

12- التعذيب و إختبارات العذرية

يوم 9 مارس تم فض إعتصام ميدان التحرير بالقوة و سط تقارير بإعتقالات كبيرة و تعذيب بجوار المتحف المصري، و حدثت أيضا إختبارات عذرية للفتيات المقبوض عليهن و تم توثيق هذا من قبل مركز النديم و منظمة العفو الدولية و الواشنطون بوست و الـ CNN.

الجيش أنكر في البداية أن تكون إختبارات العذرية قد حدثت ثم بعد ذلك وعد بفتح تحقيق في الأمر، وقد تم تجاهل دعوات عديدة لتقديم المسؤولين عنها الى العدالة على الرغم من العديد من روايات شهود العيان والأدلة.

13- كنيسة أطفيح

في أوائل مارس تم إحراق و تدمير كنيسة صول بمركز أطفيح التابع لحلوان نتيجة توترات طائفية. كانت هناك دعوات بإجراء تحقيق لتقديم مرتكبي الحادث للعدالة، بالرغم من ذلك و في مقابلة مع عمر أديب قال عضو المجلس العسكري اللواء حسن الرويني انه من غير المعقول أن يتم السؤال عن مرتكبي الحادث و نتائج تحقيق في الوقت الذي أعيد فيه بناء الكنيسة. و حتى الآن لم يتم إتهام أي شخص.

14- الفساد و التجاوزات و أشياء أخرى

لم تتحقق العدالة حتى الآن في قضايا مثل قتل المتظاهرين و موقعة الجمل و تفجير كنيسة الاسكندرية و العديد من الحالات الغامضة التي يختار المجلس العسكري إما تجاهل أو إهمال المطالبات الخاصة بها.

يعاني المدنيين الآن من المحاكمات العسكرية حيث أنهم أتهموا و أدينوا وصدرت بحقهم أحكام خلال أيام و أحيانا خلال ساعات قليلة بينما مرتكبو الجرائم المذكورة هنا لم توجه لهم أي إتهامات و هناك قضايا لم تصدر لها اتهامات بالرغم من بلاغات قدمت للنائب العام.

يقول جمال عيد الناشط الحقوقي متحدثا للأهرام أونلاين " النيابة العسكرية تستهدف النشطاء و الفقراء فقط كما لو كان فخا للثوار و النشطاء " ، " جميع التحقيقات و المحاكمات في إطار الجيش تهد غايات سياسية"

وائل إسكندر - 10 نوفمبر 2011 ، الأهرام أونلاين


ملاحظات:

  • تمت الترجمة لكل ما ورد في التحقيق دون تدخل من المترجم و دون عرض أي وجهة نظر خاصة.
  • تم صياغة بعض المعاني بما يخدم الوصول لترجمة مفيدة للقارئ.
  • نشر هذه الترجمة غرضه الوحيد هو عرض الحقائق أمام القارئ.
  • يمكنكم الإطلاع على التحقيق الأصلي باللغة الإنجليزية عبر هذا الرابط ( هنــا )

ترجمة : مصطفى أبوزيد | 13 نوفمبر 2011

أنشر الموضوع