خاطره على اطلال النصر

بسم الله


ازيكم كلكم


فاكرين .. ؟
.


أنا بصراحه مش فاكر .. لأني مكنتش اتولدت اصلا


بس كان في رجاله مولوده .. كانوا هناك في ايدهم سلاح وبيحاربوا


من 36 سنه .. من 36 سنه كان يوم عزه و نصر وفخر لأي شخص مسلم خلقه ربنا


و بعد 36 سنه نفس اليوم .. بس فين العزه و الرفعه


ايه اللي باقي من النصر


ناس كتير ماتوا شهداء .. بس ناس اكتر عاشوا ولسه عايشين


شافوا مصر يوم النصر .. وشافوها النهارده


تعالو نشوف الراجل اللي عدى سن الستين


--------


كانت ليله طين .. مليانه حنين


لراجل عدى سن الستين


أتذكر عز شبابه .. و هو في سن التلاتين


كان هو و صاحبه حسين


شايلين في ايديهم سلاح


و في القلب شالو حب الوطن والدين


و مكنش يهمه يموت أو عمره يفوت


كان همه ساعتها إزاي يعيد أمجاد حطين


و فعلا حقق غايته .. ورفع راسه


و حط راس اليهود في الطين


وكل الأساطير إنهارت في ظرف يومين ..


و معدش يرفرف علم غير علم المصريين


و تمر سنين ..




ويعدي العمر و يوصل سن الستين



و بص على بلاده يشوفها وصلت فين ..


ملقاش من ذكرى النصر غير أوبريت .. و فلمين


و أغنيه وطنيه ..


و خطاب الريس ( مش عارف مين )


و لقى بلاده مطعونه بمليون سكين ..


و الناس خايفين ..


قال ياريت كان موتي هناك ...


تحت العلم .. ع الضفه التانيه ..


جنب حسين


------------------------


ياريت والله كنت ارتحت من اللي احنا فيه


ع الاقل احنا مشفناش العزه .. لكن شوفتها .. ودلوقتي حاسس بالذل اكتر من اي حد



----------------------------------

ع الهامش


دعواتكم لي بالشفاء جزاكم الله خيرا


مصطفى أبوزيد - 6 أكتوبر 2009

ذكريات و ملل

ذكريات و ملل



--------


عقارب الساعه تتحرك ببطئ لتقترب من الثالثه صباحا


أما هو فمازال يجلس منهمكا في اللاشيء


فقط يتجول تجولا معتادا في نفس مواقع الانترنت


ترك كل شيء و وقف في الشرفه


و جلس يتطلع الى الشارع الخاوي


و تدور مقلتيه بين المنازل التي غلفها الليل فصارت اشبه بالاشباح


انصت مجتهدا لعله يسمع اي شيء


و لكن السكون التام كان يذبح الليل ذبحا


دارت عينيه بملل في اللا اتجاه معلنة الملل من هذا الموقف


تراجع بهدوء ليترك الليل يعاني السكون الطويل


لم يكن الموقف بالداخل مغايرا .. فالسكون رفرف بأجنحته ليغمر البيت


------


امسك هاتفه الذي لم يدق منذ فتره


بحث في كل الارقام


يبحث عن احدهم ليتحدث إليه


مط شفتيه بضيق معلنا عدم عثوره على أحد .. أي حد


عقارب الساعه ما زالت تتسابق بلا ملل


اما هو فالملل كان قد اجهز على كل مشاعره


اصبح لا يفرق بين الليل والنهار


بين الضوضاء والسكون


لا فرق عنده بين هذا أو ذاك


فالنتيجه واحده .. النتيجه لا شيء


--------


العقارب تتحرك في بطئ ..


و بنفس البطئ تحرك ليصنع كوبه المر من الشاي


ربما أصبح هذا الكوب الأقرب إليه..


تداخلت في رأسه الافكار ..


وتتابعت الذكريات ..

تذكر هذه الأيام البعيده جدا ..


ما زال يرى نفسه يمرح في هذا الفناء الواسع .. غير عابئ برنين الجرس الذي يدق


في استماته ليعلن نهاية فسحته حينما كان عمره 7 سنوات في مدرسته الابتدائيه ..


ثم أخذته ذاكرته إلى هذا اليوم البارد .. شديد البروده ..


كان في الشهادة الإعداديه .. حينها تحدى هو و أقرانه برودة الجو التي كانت مذهله ..


ودحرجو بين أقدامهم الكره في الفناء الواسع في لعبة كرة القدم المجنونه التي سلبت


عقولهم ..


و انتهت ذكرياته بهذا المشهد .. كان شابا يافعا .. اوشك على إنهاء دراسته الثانويه


يومها كان يصر على الهروب من المدرسه كعادته .. ولم يجد إلا السور ملجأ لخطته


الشريره .. ونجح كالعاده ..


ذهب وترك هذا المعلم يجاهد من اجل ان يجبر التلاميذ على


الإنتباه ..


و كان هروبه هذه المره مبررا .. فقد كان يتلهف ليشاهد مباراة فريقه المفضل منذ بدايتها

مع هذا المشهد إرتشف آخر رشفات كوبه المر

ونظر الى الساعه .. وجد العقارب مازالت تتسابق في بطئ دون كلل أو ملل

أما هو فكان الملل قد ذبحه من الوريد إلى الوريد ..

و مع هذا كله أغمض جفنيه .. وترك نفسه لمزيد من المشاهد ..


والذكريات ..
.
.
مصطفى أبوزيد - أول أكتوبر 2009











طلقات ذهبيه 9


بسم الله


مصطفى ابوزيد يحييكم من اول اوضه ع الشمال وانت داخل من باب شقتهم


واحد فاضي و عاطل ومستني يشوف الجيش


مقدمهوش غير حل واحد انه يفاجئكم ويقدملكم


.

.

.

طلقات ذهبيه 9

.

.

من غير هتافات هنبدأ على طول


---------------


(1)


الروتين وسنينه

----


صدقوني و الله مشفتش بلد في الكون كله فيها روتين زي المحروسه مصر


روتين غريب معقد ممل يمتاز بقدره تاريخيه على تعطيل المصالح


مشفتش موظف لحد الان مقلش لمواطن رايح يقضي مصلحه


انه ورقه ناقص و انه لازم يتختم من فلان و علان وترتان وحمدان


و انه لازم يصورالبطاقه 1500 مره


و يجيب ما يثبت انه بيغسل سنانه 90 مره يوميا


عمركش يا مواطن رحت قضيت مصلحه في مكان حكومي الا والموظفين يشلوك


سيبك من انهم بيجوا متأخر و انهم باردين


لأ .. خليك في اتقانهم للروتين


الواحد فيهم عامل زي الانسان الآلي


يرد عليك بكل بساطه هات وجيبو امضي واختم وتعالى بكره او بعده


مع ان نص الورق اللي بيطلبوه ملوش لازمه اصلا


انا حاليا بعمل ورق الجيش بتاعي


اموت و اعرف ليه اعمل قيد عائلي


طالما ان انا مش كبير عيله و لا وحداني


طيب خلاص هعمل قيد عائلي


مال اهلي انا ان كان ليا اخ مات من 35 سنه


اجبلو شهادة وفاه منين


انا اتوقع ان بعد عشر سنين الامور هتكون اسوأ و الروتين هيزيد


و عشان تطلع شهادة ميلاد لازم تجيب مدحت شلبي يمضيلك ع الورق


و اشمعنى مدحت شلبي ؟؟


لانه بيقول لاي حد الله عليك يا حبيب والديك


و بالتالي هو اللي هيثبت انا ابويا وامي هما فلان وفلانه


و مساء الأنوار


------------------------------------------------


(2)


المدارس واللي يروحوها


-------------


حد فيكم فاكر و هو في ابتدائي كان بيكره المدرسه قد ايه ؟


انا شخصيا كنت بأدعي و اقول يارب المدارس كلها تتهد في يوم واحد


معرفش ازاي


دلوقتي يا معلم العيال اتدلعت على حس انفلونزا الخنازير


الواد يروح يوم و يغيب يوم


يا صلاة النبي يا صلاة النبي


لما هو التعليم فاشل ومنيل بنيله والعيال بيروحوا كل يوم


تخيل لما يغيب نص الاسبوع


ابقو تعالوا قابلوني طالما التعليم فيه جمل


و قال كانوا عايزين يلغو الدراسه السنه دي


الحمد لله اني خلصت دراسه السنه اللي فاتت


و الله لو داخل البكالريوس و قالولي هنلغي الدراسه اعملهم مصيبه


ما انا كده كده متنيل على عيني ميت يبقى اموت بشهادتي احسنلي


مش كده ولا إيه ؟


---------------------------------------------------


(3)


اعلانات الحكومه

--------


برغم انها اعلانات دمها خفيف الا انها بتطلب حاجات غريبه


أيوه الاعلانات اللي بتيجي ع التلفزيون - الاعلانات الحكوميه


يا عم ده بيقول احترم الانبوبه


ههههههههههههههههه


أحترم الانبوبه ازاي يعني


أحطلها برفان مثلا .. ؟


ويقولك متخبطش عليها


لا هأبقى أرن الجرس - ههههههههههه


يا عم عايزينا نحترم الانبوبه


احترمونا انتو الاول


بلاش استفزاز الواحد عايش ومش بيتكلم


العقبري صاحب فكرة الاعلان


عمركش وقفت في طابور عيش


عمركش اتزنقت في اتوبيس


عمركش في يوم ملقتش انبوبه تركبها للبوتجاز


و بعدين متزعلش نفسك


ان شاء الله هنقول للمهندسين اللي بيصمموا ابراج وعمارات جديده


يعملو اسانسير مكتوب عليه


للأنابيب فقط ممنوع ركوب التلاجات


----------------------------


خلص الكلام


اشوفكم بخير


مصطفى ابوزيد - والله ما اعرف النهارده كام تسعه
سلام



وحدة أنيقه - تأليفي

السلام عليكم

كل عام أنتم بخير


تقبل الله منكم رمضان و أسعدكم بالعيد


بصراحه وحشني الشعر وتأليفه

قصيده كتبتها في رمضان

بتوضح حالتين اعيشهم



حالة الوحده في انتظار موقف التجنيد و العمل



وما يترتب عليها من تشابه الايام بشكل ممل



و الحاله التانيه انتوا عارفينها من زماااان



اسيبكم تقروا بقى


قدركم بقى استحملو العكـ بتاعي


---------------------------
وحدة أنيقه










الدقائق والساعات والليالي الطويله ..


تشابهها يدهشني .. فالتجدد حادثة مستحيله



أيام بلا أيام .. وتفاصيل بلا تفاصيل


والدقيقة تتبعها الدقيقة .. تزينها الرتابة المقيته


و العقل يرنو للتجدد في محاولة مستميته ..



و يتهادى ..


ويترنح ..




فيسقط في فخاخ الوحدة الانيقه..



بلا رفيقة .. بلا صديقه ..




يظل حائرا ممزقا .. يلعن وحدته العتيقه




يفتش بلهفة عن هذه الرفيقه ..




لعلها تفاجئ الرتابة .. وتظهر كزهرة رقيقه ..


كبيت شعر رائق يزين القصيده ..



كــأميرة مجيده ..


لتبدأ حياته الجدية .. السعيده



و ظل عقله يحلم بالرفيقة .. وفجاة تنبه للحقيقه


فلا ظهرت .. ولا هي أرسلت رسولها



ليبشر ببشراها الجميله


و إستعدت الوحده لفصل آخر .. من فصولها الطويله


--------------------------------------------



بس خلاص



كل عام أنتم بخير



مصطفى أبوزيد - 20 سبتمر 2009







مشاهد متكرره


مشاهد متكرره


(1)


المنبه يدق بعنف

يستيقظ ببطئ و يبحث جاهدا عن مصدر الصوت

يجد هاتفه اخيرا في اقصى يمين السرير .. يبذل جهدا ليطفئه

يحكـ رأسه بعنف .. ويتساءل ما الذي جعله يدق في هذا الوقت ؟

يتذكر اخيرا انه كان يجب ان يستيقظ مبكرا في هذا الصباح

ثم يتساءل بحماقه .. ولم مبكرا ؟

تذكر انه يريد ان يتعود على الاستيقاظ مبكرا

ثم تساءل مرة اخرى .. ولم ايضا ؟

لم يجد سببا واضحا
.
عاد ليخلد في نومه السابق

(2)

أشعة الشمس تغازل عينيه

يحرك رأسه في كل الاتجاهات بيأس ليتفادها

يفشل لأنها غمرت الغرفه كلها

حينها استيقظ كعادته في منتصف اليوم

يتقلب في سريره كسلا

مر وقت لم يدركـ قيمته

منذ فتره لم يعد يعير الوقت اهتماما كافيا

قرر اخيرا ان يبدأ يومه المكرر

كوب الشاي المر

هو لا يذكر متى بدأ يحتسي الشاي فقير السكر

و لا يجد سببا مرضيا لهذا

مؤكد انه ليس بخيلا

ولكنه اعتاد على طعمه المر

انتهى الكوب .. قرر كالعاده يتصفح الانترنت

و كالعاده مشاكل في الاتصال

يتصل بمزود الخدمه .. يتساءل بضيق عن سبب الانقطاع

يمنع نفسه من توجيه سبابا لمحدثه

اعتذار مكرر غير مفهوم من الرجل يتعهد فيه بعدم تكرر المشكله المتكرره

يتصفح المواقع المعتاده

لا جديد .. لا مفيد

الايميل .. من ؟

نفس الاحاديث الممله المتكرره

يفتح مدونته .. لا يجد جديدا ليكتبه

يعود ليقرأ مواضيعه السابقه

يتذكر هذه الايام الماضيه

يستشيط غضبا

لقد عاد الانترنت للإنقطاع

يوجه سبابا غير مفهوم بصوت خافت

يغلق الكمبيوتر

يتثائب .. يبحث عن سريره


(3)

كم الساعه ؟ .. لا يهمـ لم يعد يهتم

يتمدد على سريره

ينظر الى مروحة السقف التي تلف مسرعه دون ملل

يتذكر هذه الايام الماضيه

يبتسم .. تنزل دمعه

ربما يرتفع صوته بالضحك غير عابئ بمن يجلس في البيت

فقط هو يتذكر الماضي

يتقلب في ملل .. يزفر في ضيق

ينظر في ساعته

ما الذي يهمه في الوقت ؟

يبدوا انه ينتظر موعد مباراة فريقه المفضل

ما زال يتبقى وقتا على البدايه

يتقلب .. يتثاءب
.
ينتظر في ملل


(4)

اخيرا انطلقت الصافره لتعلن بداية المباراه

يشعر ببعض الإثاره

سيطره من فريقه

يشجع بحراره
.
ربما هي تسعون دقيقه رائعه في يومه

يوجه بعض السباب بعصبيه للاعبين

المدرب والحكم لم يسلما من الانتقادات

يتمنى لو كان في الملعب ليحرز هذه الفرصه التي أهدرها المهاجم

تنتهي المباراه

خيبة أمل .. !

خسر فريقه مجددا بعد اخطاء التحكيم

وسوء الحظ .. وعدم التوفيق

كانو يستحقوا الفوز ولكن خسروا

تابع نتائج المباريات الاخرى

كل الفرق التي تمنى فوزها خسرت
.
خيبة أمل .. !


(5)

يفتح الايميل

يكلم احدهم

نفس السؤال المكرر

لماذا لا تبحث عن عمل؟

نفس الاجابه الروتينيه

انتظر الموقف من التجنيد

انقطاع متجدد للانترنت

سباب طويل

تثائب

سرير

تقلب

ملل

النعاس يغلبه

نفس الصوت العنيف

تبا لهذا الهاتف اللعين .. لقد نسي الغاء التنبيه

اغلقه بضيق

ثم نام و انتظر الشمس لتوقظه

--------------------------------------------------------------------

مصطفى أبوزيد - 13 سبتمبر 2009