عن الثورة .. و الثورات


( 1 )

قالو إنها معجزة .. و من عجائب الألفيه

أن يثور شعب مصر .. ولا عجب

هو شعب كـ الفيل .. بطيئ الحركه و لكن إذا تحرك  فإنه مدمر

يقول يوسف زيدان على لسان الراهب هيبا في روايته الأشهر " عزازيل " واصفا مصر

" بلاد مصر مليئه بالعجائب و المعجزات .. لأنها مليئة بالمؤمنين "

آمن الشعب بضرورة الخروج الآن و وقف كل مظاهر الظلم .. و قد كان

و حدثت المعجزه

 ( 2 )


يقول اينشتاين

لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها "

نعم يا ألبرت صدقت .. أما نحن هنا في مصر فإننا  نصر على أن تحل مشاكلنا بإستخدام نفس العقليات

الناس تتحدث هنا يا ألبرت على أننا في مرحلة حرجه و يجب أن نهدأ قليلا لنعطي الفرصه لرجالات الدوله للحل

اي رجالات ؟ و هم أصل المشكله

حكومه حتى بعد تغييراتها الأخيره تظل معيبه

وعود لم تتحق بشأن الافراج عن المعتقلين .. قانون الطوارئ ما زال يرتع في البلاد

و أنباء عن استمرار أمن الدوله جناح الداخليه في تعذيب بعض العناصر

هم من صنعوا المشاكل و يريدونا ان نضع ثقتنا فيهم كي يقوموا بحلها

السيد أحمد شفيق وعد بفتح تحقيق في موقعة الجمل .. و حتى الان لا حس و لا خبر

نفس العقليات نفس العقليات نفس العقليات

أكرر ما قاله أينشتاين

لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها "

ياليت قومي يعلمون

( 3 )

يقول اينشتاين ايضا

" الجنون هو ان تفعل نفس الشيء مرة بعد مرة .. و تنتظر نتيجة مختلفه "

يعيد التاريخ نفسه منذ السابع عشر من ديسمبر من العام الماضي

ما حدث في تونس حدث في مصر و تجري أحداثه في ليبيا و  اليمن و الجزائر و البحرين

و العجب كل العجب هو أن حكام هذه البلاد يكرروا بتطابق مع فعله سلفيهما بن علي و مبارك

و الجنون بعينه هو أنهم و بالأخص في ليبيا ينتظروا نتيجة مختلفه

في ليبيا .. تم قطع الانترنت و الاتصالات و الكهرباء في بعض المناطق

ثم جاء فاصل القمع و القتل و الترهيب و الإختطاف و التخريب

ثم جاء الخطاب الأول يحمل نفس النقاط

الأجندات الخارجيه .. لا للتخريب.. الحوار الوطني

في البحرين القمع مستمر في اليمن و الجزائر

و ظنهم أن نتيجة مختلفه - عما حدث في مصر و قبلها تونس - قد تحدث

مجانين فعلا

يجعلني هذا أن اصدق على ما كتبه الكاتب الكبير أحمد رجب قائلا

" المجانين في الدول الأوروبيه يذهبون إلى مستشفى الأمراض العقليه أما في بلاد العرب فيذهبوا إلى قصور الرئاسه "

و لا عجب


   مصطفى | 21 فبراير 2011

بين التناحه .. و التنحي




يقول نزار قباني
 
هناك بلادٌ .. يشيد السلاطين فيها
ألوف الجوامع.
ولا يقطعون فروض الصلاة،
ولكنهم يقطعون الرقاب
ويقتلعون الأصابع
هناك بلادٌ..
يخاف الخليفة فيها على نفسه
من حوار المقاهي..
ومن قهقهات التلاميذ،
إذ يعبرون الشوارع 
 
هشة هي الديكتاتوريات كبيوت العنكبوت

في دولة بوليسية كـ مصر من يتوقع أن يسقط الطاغيه في ثمان عشرة يوما ؟

الأمر فقط تطلب شجاعه لتكشف عورات النظام البوليسي الهش الذي إعتمد فقط على الترهيب

إعتمد فقط على صناعة العبر الفرديه تعذيبا و قهرا و قتلا ليخاف باقي الشعب على أنفسهم

و لكن إن كنت تستطيع أن تعتقل الملايين فلتفعل .. هيهات

أعمى دائما الديكتاتور .. لا يرى إلا ما يرضيه ، و أصم لا يسمع إلا ما يريحه

و هكذا كان مبارك ...

الشعب يغلي .. و في خطابه الأول يحذر من العنف و يقيل الحكومه

تستمر الإحتجاجات .. تطلب شيئا واحدا .. إرحــل

يخرج علينا بطلته البهيه ليحكي لنا عن إنجازاته التي لا يراها غيره

و يستجدي عواطف الشعب من أجل أن يبقى عدة أشهر

يريد أن يخرج بكرامه بعد أن أهان كرامة شعبه على مدى عقود ثلاثه

مطلب الشعب التنحي ،، و بكل تناحه يخرج علينا بخطابه الثالث

خطاب أخرج فيه لسانه للشعب ،، ليخبرنا انه باق كـ رئيس بلا صلاحيات

و لكنه سيبقى كرئيس رغما عن الملايين

تناحه .. شعرت و كأنه بصق على جموع الشعب بخطابه الثالث

كانت اخر ورقه يلوح به .. أن الجيش يبارك بقائه حتى نهاية ولا يته و يدعم انتقال السلطه على الطريقه التي ارادها

عفوا يا سيدي الصنمـ .. لم يعد يطيق الشعب وجهك و تناحتك

تحدثت عن تاريخك حربا و سلما .. حتى و إن كنت قدمت شيئا فقد محوته بتناحتك

 و بكل أنانيه تريد أن تبقى على صدورنا

و في النهايه ها أنت قد رحلت .. من الباب الخلفي

لم تملك حتى الشجاعه لتخرج و تقولها بنفسك

كنت ستكتسب إحترام البعض

و لكن تناحتك جعلتك في مزبلة التاريخ

بين التناحه و التنحي .. فقدت كل إحترامكـ

بين التناحه و التنحي .. إرحل و عارك في يديك

عاشت مـصـر 

مصطفى