بين التناحه .. و التنحي




يقول نزار قباني
 
هناك بلادٌ .. يشيد السلاطين فيها
ألوف الجوامع.
ولا يقطعون فروض الصلاة،
ولكنهم يقطعون الرقاب
ويقتلعون الأصابع
هناك بلادٌ..
يخاف الخليفة فيها على نفسه
من حوار المقاهي..
ومن قهقهات التلاميذ،
إذ يعبرون الشوارع 
 
هشة هي الديكتاتوريات كبيوت العنكبوت

في دولة بوليسية كـ مصر من يتوقع أن يسقط الطاغيه في ثمان عشرة يوما ؟

الأمر فقط تطلب شجاعه لتكشف عورات النظام البوليسي الهش الذي إعتمد فقط على الترهيب

إعتمد فقط على صناعة العبر الفرديه تعذيبا و قهرا و قتلا ليخاف باقي الشعب على أنفسهم

و لكن إن كنت تستطيع أن تعتقل الملايين فلتفعل .. هيهات

أعمى دائما الديكتاتور .. لا يرى إلا ما يرضيه ، و أصم لا يسمع إلا ما يريحه

و هكذا كان مبارك ...

الشعب يغلي .. و في خطابه الأول يحذر من العنف و يقيل الحكومه

تستمر الإحتجاجات .. تطلب شيئا واحدا .. إرحــل

يخرج علينا بطلته البهيه ليحكي لنا عن إنجازاته التي لا يراها غيره

و يستجدي عواطف الشعب من أجل أن يبقى عدة أشهر

يريد أن يخرج بكرامه بعد أن أهان كرامة شعبه على مدى عقود ثلاثه

مطلب الشعب التنحي ،، و بكل تناحه يخرج علينا بخطابه الثالث

خطاب أخرج فيه لسانه للشعب ،، ليخبرنا انه باق كـ رئيس بلا صلاحيات

و لكنه سيبقى كرئيس رغما عن الملايين

تناحه .. شعرت و كأنه بصق على جموع الشعب بخطابه الثالث

كانت اخر ورقه يلوح به .. أن الجيش يبارك بقائه حتى نهاية ولا يته و يدعم انتقال السلطه على الطريقه التي ارادها

عفوا يا سيدي الصنمـ .. لم يعد يطيق الشعب وجهك و تناحتك

تحدثت عن تاريخك حربا و سلما .. حتى و إن كنت قدمت شيئا فقد محوته بتناحتك

 و بكل أنانيه تريد أن تبقى على صدورنا

و في النهايه ها أنت قد رحلت .. من الباب الخلفي

لم تملك حتى الشجاعه لتخرج و تقولها بنفسك

كنت ستكتسب إحترام البعض

و لكن تناحتك جعلتك في مزبلة التاريخ

بين التناحه و التنحي .. فقدت كل إحترامكـ

بين التناحه و التنحي .. إرحل و عارك في يديك

عاشت مـصـر 

مصطفى
Comments
2 Comments

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

حلو اوى يااوفا خلاص انت من النهارده اخويا بس لو حد مسك البلد تانى زى مبارك يبقى معرفكش برضو... علاء

ريم عصام يقول...

تقبل مروري و اعجابي الشديد بمدونتك...
ارجو أن تزورني....
http://tmamyafandem.blogspot.com/
شكرا

أنشر الموضوع