بسم الله
أشعر دائما بالدهشة كلما أتذكر أن فلسطين في الأسر منذ 1948 و لو كنت شابا يوم 15 مايو 1948 ما كنت تخيلت ابدا
ان عشرة اعوام ستمر دون ان نستعيد ترابنا
و لكن اليوم مرت 62 عاما على ذكرى النكبة .. و لم نسترجع شبرا واحدا .. بل ضيعنا المزيد
ضيعنا اشياء هناك في لبنان .. و في الجولان . و السودان يستعد .. و قبل أعوام فتح جرح بغداد الكبير
في ذكرى النكبة .. أعتذر إلى وطني الكبير .. إعتذار من حق هذا الوطن ألا يقبله
يا وطني العربي الكبير
لا أملك إلا الخجل
ستون عاما أو تزيد و نحن نغني للأمل .. بلا عمل
و دماء إخواني تسيل .. بلا ثمن
ضاعت فلسطين الحزينة .. ثم بيروت الجميله
و لازلنا نبحث عن وعود بالتراجع ..
أو سلام محتمل
ستون عاما تصرخ المساجد و المآذن في ذهول
كيف لم يهب الفرسان للثأر على عجل
ستون عاما و أجراس الكنائس تشعر بالشلل
دقاتها لحن حزين .. بالدموع قد إكتمل
يا وطني الكبير
ستون عاما نطالع الصحافة في إهتمام
و لا نصادف إلا الحناجر .. تحترف الكلام
دون فعل .. أو عمل
لا نسمع في إذاعة الصباح إلا اخبار الجرائم و الإبادة
و التوغل .. و المجازر المكررة المعادة
ثم في إذاعة المساء ..
لا نسمع إلا الشجب و الإدانة
و أخبار عن لقاء بعد شهر .. أو بيان
او مبادرة جديدة .. للمذلة و المهانة
يا وطني الحزين
يا فلسطين المجيدة .. يا فلسطين العنيدة
لست ادري كيف انهي هذه القصيدة
فالحديث عن النكبة يطلب اياما عديدة
من فلسطين الى الجولان و الجنوب المنعزل
كل رمز للكرامة في بلادي .. في الميادين إشتعل
ثم جاء جرح بغداد الكبير و ما اندمل
و ما اندمل ..
___________________________________________
مواضيع ذات صلة :: شـكرا لكـم - شعر
مصطفى أبوزيد :: 15 مايو 1948 - 2010



