إقروه للآخر ورأيكم كالعاده يهمني
-----------------------------------------------------------
إحنا بتوع الحضاره
لم يعتقد يوما احد الفراعنه القدماء ان يصبح حديث العالم كله في يوم من الايام بعد موته
فقد اعتقد بعد موته انه سيخلد في النعيم او العقاب
ولو أن ملكا فرعونيا من الذين ملئت صورهم وتماثيلهم العالم قد انتقل الى المستقبل
ورأى مدى انبهار العالم كله بحضارته لعاد الى زمنه واستبسل في فعل المزيد من الابداع
ولكنه حين فعل هذا لم يفعله من اجل ان يكون حضاره
وانما من اجل ان يخلد فيه بعد موته
ولما مرت السنوات بالألاف وبدأ الناس يستخرجوا كنوز هذه الحضاره
انبهر العالم كله عن بكرة ابيه
وتدلت شفاه الكثيرين للأسفل من فرط الدهشه والذهول غير مصدقين لما يسمعوا او يروا
وعلى الجانب الآخر وقف المصري ليشعر بمزيج من الفخر و السعاده والزهو
لأن اصحاب هذه الحضارة الباهره هم اجداده القدماء
ولم يكد يمر يوم وراء الاخر حتى نكتشف ان الفراعنة هم اول من فعلو كذا وكذا
وهم اول من فكروا في كذا وكذا حتى انهم اول من اعتقدوا في وجود اله يعبد
حتى ظننت والله ان احدا سيخرج علينا يوما ويخبرنا ان الفراعنة هم اول من لعبو كأس العالم
وانهم اول من لعب البلاي استيشن وانهم اول من استخدم الكمبيوتر في الكشف على العين
ألست تعتقد هذا من هول ما سمعت عنهم ؟؟
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح
بعد كل هذا الفخر والزهو أين يكمن ابناء اعظم حضارة الان ؟؟
لو ان الفراعنة قد برعوا في الطب وهذه حقيقه
فلتنظر بعين الحسرة الى الطب الان في بلد الفراعنة - مصر - انظر الى اين وصل
انظر الى هذه المستشفى وتلك العياده لترى مدى الاهمال والتراجع
انظر الى ثقة الجماهير التى تضائلت بشده في اطبائهم بل في وزير الصحة نفسه
ولو ان الفراعنة قد برعوا في الحساب والهندسة
فحدث ولا حرج عن العمارات التي سقطت فوق رؤوس اصحابها في زمننا هذا
وانظر لهذا الطريق الذي انهار فجأه بل وانظر الى الشوارع التي لا يمر يوم والثاني
الا وتجد اعمال الحفر فيها قد أتت على الأخضر واليابس
وحتى لا اطيل عليكم فلتقارنوا بين كل ما برع فيه الفراعنة من علوم
وبين ما وصل اليه هذا العلم في وقتنا هذا في مصر
حتى لو خرج علينا أحدهم وقال أن الفراعنة هم اول من لعب كرة القدم
فقد فشلنا ان نصل لكأس العالم منذ عشرون عاما
وبعد كل هذا ايها الساده نجد من يظل يردد ويفخر ويهلل بان اجداده الفراعنه قد فعلو الافاعيل العظيمه
ويردد الجملة التي شب عليها الصغير ومات عليه الكبير
" إحنا حضارة سبعة الاف سنه "
عن اي حضارة تتحدث وانت الذي فشلت ان تصل الى عشر معشار ما صنعوا ؟
انا كشخص اشعر بعكس هؤلاء تماما
أشعر بكثير من الخزي والخجل ان اجدادي من سبعة الاف عام قد نوروا الدنيا بعلومهم
واننا الان وقد اوتينا من العلم والتكنولوجيا والوسائل قد فشلنا ان نكون وطنا ودوله مؤثره
بل اننا اصبحنا من العالم الثالث
وتركنا دولا لا تساوي في حساب التاريخ شيئا تتحكم في مصائرنا وحتى لقمة عيشنا
واني لأدعوكم ان تنظروا الى اكبر دولة في العالم التي تتحكم في مصائر الشعوب
انظروا يا من تتشدقوا بالحضاره الى تاريخ امريكا .. اين كانت هذه الدوله قبل 400 عام ؟
لم تكن موجوده أصلا والن أصبحت تتحكم في مصائر الشعوب
لست هنا اليوم لأفرض واقعا من التشاؤم
ولا لأقلل من إبداع أجدادنا منقطع النظير
ولكني أشعر بخيبة أمل كبيره أننا ضيعنا هذه الرياده
وبدلا من ان نحافظ على سيادتنا للأمم
تراجعنا لنبقى في ركاب الدوله الناميه
يا من تقف عند اطلال هذه الحضاره وافخر بها
ولا تسعى لأن تعيد هذا المجد من جديد
ألا يدعوك هذا لتشعر بالخجل من نفسك ؟
ماذا قدمت لك الحضارة اذا لم تستفد منها لتبني مستقبلك؟
تبا لهذا التاريخ الطويل الذي يجعلك تقف مكانك لمئات السنين والدنيا كلها تجري من حولك
لماذا فشلنا ان نبني مستقبلا باهرا لاوطاننا ؟
لقد غابت ضمائرنا وتواضعت همتنا وفقدنا الطموح
واصبحنا نختلق لأنفسنا الصعاب والمشاكل والعراقيل حتى اسودت الدنيا في وجوهنا
فترى الطفل يولد وقد ولدت معه سلبيته وتخاذله وهوانه
فيشب ويكبر ويموت ولا يقدم شيئا لنفسه او وطنه
ويفشل حتى في ان يخرج ابنه صالحا فيفعل شيئا صالحا
ان ما نحن فيه الان انما هو اخطاؤنا و اخطاء اجيال قد تراكمت
فصنعت جبال العراقيل امامنا.. سلبيتنا وسلبية اجيال قبلنا
وبعد كل هذا لازلنا نتشدق بحضارة سبعة الاف سنه
بالله عليكم هل استفدنا من هذه الحضارة شيئا ينفعنا في مستقبلنا
هل استلهمنا من نجاحهم شيئا ليصنع نجاحنا ؟؟
ولا تحدثوني عن دورها في اثراء السياحه فنصف آثارنا منهوبة منا وتتزين بها المتاحف في اوروبا
وقد دفعني هذا يوما الى التساؤل
" من يشتري هرما ويعطينا عشرة اعوام من التقدم والإذدهار ؟ "
أيها الساده
" إن التاريخ لا يصنع الرجال و إنما الرجال هم من يصنعوا التاريخ "
إنتهى الكلام
بالله عليكم ده منظر؟
كان بيرضع إزاي بدقنه دي؟
هههههههههههههههه

مصطفى أبوزيد - 11/6/2009