بسم الله الرحمن الرحيم
::
:
أهلا بيكم
أنا كنت ناوي اكتب عن موقف طريف حصل لي في رمضان
أيام المدينة الجامعية
^^^
لــكن إستوقفتني آية في كتاب الله تعالى عندما كــان يقرأ الإمام في صلاة التراويح
يقول الله تعالى في سورة المائدة وهو يقص علينا حكاية إبني آدم عليه السلام _هابيل وقابيل _ وكيف أن الأخ قتل أخيه ثم فشل في دفن جسمانه
فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين
الآية
^^^
----------------
فأصبح من النادمين
---------
الندم .. هذا هو الذي إستوقفني في القصة كلها
ان النهاية كانت هي الندم وما أقسى النهاية عندما تكون ندماً
حسرة
ألم
^^^^
إن أبشع النهايات لأي قصة هي ان تكون ندماً
فالنهاية قد تكون فشلا ولــكن بدون ندم
أما الفشل والندم فهذه هي الطامة الكبرى
^^^
و الندم نوعان
لا تتعجب نعم هو نوعان
ندم بلا عودة
.
.
و ندم تتبعه عودة
:
:
عندما قتل هذا الأخ أخيه ثم ندم .. لم يجدي له الندم شيئا
بالعكس بل زاده حسرة وألم
:
فالأخ مات والندم لم يرجعه والندم أيضا لم يوقف جزاء الله
ففي الآية التي تلتها يقول الله تعالى
من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون
الآية
------------
مثل هذا كالمشركين عندما يواجههم الله بشركهم يوم القيامة كيف يكون حالهم
ندم
والم
وحسرة
وبكاء
ويتبرؤا منهم
ثم يقع عليهم حكم الله
النـــــــــار والعياذ بالله
فهذا ندم لا يجدي
:
:
:
أما النوع الثاني من الندم هو الندم الذي تتبعه عودة
وأيضا مع آدم عليه السلام عندما أسكنه الله وزوجه الجنة
وحذره الله تعالى من الشيطان وكيف أنه سيسعى لإخراجه من الجنة
يقول تعالى
فلا يخرجنكما منها فتشقى
ومع ذلك نجح إبليس قبح الله وجهه في خداع آدم عليه السلام
يقول الله تعالى
فعصى آدم ربه فغوى
ولكن ندم آدم عليه السلام اقترن بالاستغفار لله
فتاب الله عليه و أجتباه وهداه
ففي الاية التالية يقول تعالى
ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى
^^^
والأمثلة في كتاب الله كثيرة على نوعي الندم
^^^
ولكن دعونا نعيش هذه الانواع في حياتنا
::
كم مرة انتهت بعض تجاربنا بالندم؟
:
:
وكيف كان هذا الندم؟
:
:
هل كان ندم وحسرة؟
ام ندم وعودة؟
::
^^^
على الصعيد الشخصي فقد انتهت تجارب كثيرة بالندم
لم يكن ندما على النهايات
وانما كان ندما على قرارات أتخذت ربما بتسرع و قلة خبرة
ولكن بفضل الله لم تتبع هذا الندم حسرة
^^^
موقف واحد كان ندما وحسرة
والسبب هو التباطؤ في اتخاذ قرار هام في حياتي
وعندما إتخذته كان قد فات الآوان
::
:
عندها فقط شعرت بالحسرة والألم ولازلت أشعر بهما
:
:
ولكن توقفت كثيرا أمام أسباب ارتكاب الأفعال التي تؤدي الى الندم
وجدت متهما واحدا هو أكثر الأسباب تأثيرا
ألا وهو
:::
::
:
التـــــــــردد
^^^^^^^^^
ولأني قد أطلت عليكم هذه المرة
فأعدكم أني سأتكلم عن التردد في تدوينة جديدة
^^^
إلى ذلك الحين أسأل الله تعالى أن يحفظكم
و أن يرزقنا القرارات الصائبة
وان يكفينا شر الندم
والسلام عليكم
:::
:
وكتبه
مصطفى أبوزيد
حامدا الله تعالى ومصليا على نبينا صلى الله عليه وسلم
ليلة الجمعة
12/9/2008