ض
( 1 )
مرارة الرئيس
يمكنك أن تتأكد بنفسك عندما تصاب بالمرارة - إن شاء الله - أنه يمكنك إستئصالها في عيادة درجة ثالثة في إحدى القرى المصريه
و لكن لابد أن نكون أكثر تفهما أنها ليست أي مرارة و لكنها مرارة الرئيس و كان يجب أن تستئصل على أعلى المستويات
على الشعب أن يشعر بالذنب و يلوم نفسه فأفعال الشعب الهوجاء على مدى ثلاثين عاما
أصابت الرئيس بالمرارة في نفس الوقت الذي كانت أفعال حكوماته اصابت 70 مليون مصري بالمرارة
و بالرغم من ذلك عليكم أن تلوموا أنفسكم ايضا فجميع مراراتكم فداءا لـ مرارة الرئيس
دون أن أقرأ أي جريدة حكومية أعتقد أن أقلام رؤساء تحريرها إنتفضت لـ تكيل المديح لمرارة الرئيس و عطائها
عطائها الذي تحمل قرف هذا الشعب - اللي يجيب المرض لحكامه - لمدة ثلاثين عاما
شخصيا أعتقد أن على الشعب كله أن يظهر تضامنا ماديا مع الرئيس و يقوم كل فرد في الشعب بـ إستئصال مرارته
فمن قلة الذوق أن نمشي و مرارتنا داخل أحشائنا و الرئيس يعيش بدون مرارة
-----------------------------------
( 2 )
مبعوث التحريك - الذي لا يحرك شيئا
بعد توقفي عن سماع نشرات الاخبار - حفاظا على مرارتي - سمعت بالمصادفة في الإذاعة أن هناك مبعوثا أمريكيا يزور المنطقه
و طبعا كلكم يدرك سبب الزيارة الكريمة .. و كنت قد بدات الإهتمام بسماع الأخبار منذ عام 1997 و كنت في العاشرة حينها
و حتى الآن أتذكر أنني دائما كنت أسمع نفس الخبر عشرات المرات في العام الواحد
و هي زيارة المبعوث الأمريكي للمنطقة و لـ نفس السبب أيضا تحريك عملية السلام و الجلوس على مائدة المفاوضات
تأكدت الآن أنني كنت محقا في توقفي عن مشاهدة الأخبار و يراودني اليقين انني بعد سنوات سأسمع بالمصادفة أيضا أنه من أجل تحريك عملية السلام هناك مبعوثا يزور المنطقة
لو نصف هؤلاء المبعوثين أرادو تحريك الهرم بدلا من عملية السلام لحركوه إلى الأقصر
---------------------------
( 3 )
الهوجة الفاضية من أجل القاضية
المرأة مشكلة صنعها الرجل
هذه الجملة صحيحة مئة بـ المئة .. على مدار السنوات العشر الماضيه حصلت المرأة على معظم حقوقها
و الآن تقوم الدنيا في مصر من أجل أن تجلس هناك على كرسي القضاء .. أنا لا يعنني أن تجلس أو لا تجلس
و لكن كل ما يثيرني الوقفات الإحتجاجية إعتراضا على قرار القضاه - الرجال - برفض تعيين النساء قاضيات
مع العلم أن هناك قضايا نسائيه أهم من تولي المرأة القضاء تستحق هذه الحملات و الوقفات و الإعتراضات
لا أحب أن أخوض في هذا الأمر كثيرا و لكن إن حدث و تولت المرأةالقضاء سأفكر ألف مرة قبل أن أخرق القانون
خشية أن أقف هناك في قاعة المحكمة و تنظر في أمري إمرأة و تطلق أحكامها عليا .. حينها سأرتكب جريمة اكبر
----------------------------------------------
دمتم بود و غدا - الإثنين - مساءا مع صيدلية عصير الكتب و تغطية الحلقتين الثانية و الثالثة إن شاء الله
مصطفى أبوزيد - 8 مارس 2010


