السلامـ عليكم جميعا
كل المدونين أعتذر عن عدم مروري .. و لكن ها أنا أعود لمدونتي و مدوناتكم
هذه التدوينة ليست شعر
هي مجرد خاطرة
----------------------------------
شمس و أمنية
( 1 )
مع دوران الشمس حول نفسها تمر أيامه على عجل
ما بال هذا الزمن .. سريع
كان يتمنى في هذا الصباح ان تدور الشمس في عكس الإتجاه
ليعود هناك إلى تلك النقطة
في الصفحة البيضاء
كان طاهرا نقيا .. يشبه زهرة ربيع تخجل من نسمات الهواء
و لكن الزمن مضى به .. فأصبح مزيجا من خير و شر
رغم انه كان يريد ان يظل هناك
في نفس الصفحة ..
( 2 )
تواصل الشمس الدوران
و القمر كذلك .. و العمر بينهما
لا يطيق ان يقف هناك وحيدا
يريد ان يتحدث مع كل البشر
تراوده الخواطر ان يستوقف أحدهم في الشارع و يتحدث معه
عن كل شيء .. إلا الوحدة
في الأصل هو إستوقفه لأنه وحيد
لا .. هو لم يستوقفه
كانت خاطرة .. و مضت
( 3 )
في كل صباح ..
أول من يستقبل تحية الصباح هو فنجان الشاي
صديقه الأزلي .. منذ أن كان هناك
و أول كلمات السخط لا تخرج إلا لصوت التنبيه التعيس
الذي يخرج من هاتفه
رغم كونه راضيا كل الرضا بإستيقاظه المبكر و عمله الممتد حتى الغروب
إلا أنه يكره أن يكون حديثه الصباحي لجمادات
فنجان .. و هاتف
( 4 )
مجنون هو ..
سيعتقدوا كذلك
خاصة إذا شاهدوه في الصباح
و هو ينشد الشعر لمنضدة .. او لحقيبته
هو ليس كذلك..
فقط هو يحب أن ينشد الشعر كل صباح
ربما هو كذلك .. خاصة إذا كتب الشعر لشخص لا يوجد إلا في أمنياته
و يقرأه كل الناس .. إلا هي
لا أدري .. و لكنه يحب الشعر
( 5 )
و حتى هذه اللحظة
الشمس تدور حول نفسها .. و تدفع الأيام دفعا للأمام
و هو ينظر بشوق للصفحة البيضاء
و صاحبة الأشعار ..
ثم يعود رغما عنه
إلى الفنجان الصباحي .. و باقة الشعر الخرافي
و معه أمنية ..
أن تشرق عليه الشمس .. مــرة
__________________________________________
دمتمـ بـ حب
مصطفى أبوزيد - 25 أبريل 2010



