أريـد وطنــا

 


أريد أن أحيا في وطن أجمل من كل الأوطان

وطنا مصريا خالصا

لا أريد أن نستنسخ و طنا من باريس

أو طوكيو أو الرياض

لا أريد أن نستنسخ وطنا من طهران

نحن شعب نستورد أعواد الثقاب لكننا لا نحب إستيراد الأوطان

أريد وطنا حرا

تسبح فيه الأسماك و لا تخشى شباك الصيد

أريد وطنا لا يحجر فيه المثقفون على أراء العوام

و لا يتبع فيه العوام - دون تفكير - رأي المسجد و الكنيسه

أريد وطنا أسجد فيه لله - طوال الليل - دون أن أتهم بالإرهاب

و أن يشعل أخي المسيحي شمعة في الكنيسه مطمئن القلب

أريد وطنا لا يصلب فيه المسيح مرة أخرى

و لا يذبح فيه الإسلام كما ذبح في البوسنه .. مرة أخرى

وطنا يمتزج فيه صوت المؤذن في المسجد الحرام 

مع دقات أجراس كنيسة القيامه

أريد وطنا يحيا بالحريه و لا يقتل بها

يرسم فيها الناس - بالألوان - أحلامهم 

وطنا تغلق فيه زنازين الرأي

و لا يكسر لأهل الرأي أقلامهم

اريد وطنا تتداخل فيه أصوات ضحكات الأطفال 

و دعوات الأمهات

و بكاء الرضع ، و صوت فيروز 

,, بلا خوف 

هذا كل ما أريده من الثوره

و الديموقراطيه و الدستور

و حديث الساسه على الشاشات

  جارتنا المسنه لا تعلم شيئا عن شروط الترشح للرئاسه

و لكنها لا تحب أن يقف أحفادها في طوابير الخبز و الأنابيب  

كل ما تريده أن تذهب حفيدتها إلى المدرسه و تعود سالمه دون خوف

يا سارقي الثوره 

أيها الإنتهازيون ، أيها المتسلق

هذا كل ما نريده من الثوره

و سنشعل ألف ثوره حتى تجد هذا الوطن


مصطفى | 30 أبريل 2011

حدثوني عن الوطن الذي تريدون

____________________________________

تنويه هامـ

عبارة " أريد وطنا لا يصلب فيه المسيح مرة أخرى " إنما كتبت للدلاله على الإضهاد الذي لا نحب أن يتعرض له الأقباط

و لكن عقيدتي كمسلم تقر أن المسيح عيسى عليه السلام لم يصلب و لم يقتل

يقول الله " و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم " سورة النساء الآيه 157

و لذلك وجب التنويه

حبكـ تميمة ضد الحسد


يحذرك صديقاتك أن أكتب مشاعري تجاهكـ على الملأ

يقلن خشية الحسد .. لا أكتـرث

كل الذي أرجوه أن تتصل حنجرتي بكل مكبرات الصوت

و يسمع الناس في ساحة روما و على شواطئ إسبانيا و جوار بيج بن ،، أني أحبكــ

و يصل صوتي إلى غابات إفريقيا و شوارع طوكيو و تورينو حتى كاراكاس

و أن يقرا المثقفون في باريس أشعاري إليكـ

أريد أن يسمع الناس في أول الخريطة و آخرها .. أنكـ لي

و أن حبي لكـ يقف على خط الإستواء

يقسم العالم إلى نصفين ، نصف في يمينك

و الآخر في يساركـ

كتبت أو لم أكتب يا حبيبتي ، فالأمر سواء

كيف لا يحسدني الناس و قد أحبتني أمرأة مثلكـ ؟

و قد رسمتي حياتي كلوحة زيتية فاق جمالها كل ما علق في متحف اللوفر

و كا ما سيعلق و كل ما سيرسم

لا تكترثي يا صغيرتي فحبنا تميمة ضد الحسد

و قلبك الصغير الذي يحمل الدعوات لله أن يحفظنا دائما

سيبقى دعاؤه عاصم لنا

و الله شاهد



مصطفى | 11 مــارس 2011

حين نتحدث




حين نتحدث

 تمتزج الدنيا بوميض وردي يجتاحني

تتجدد كل لحظات الأمل في الحياه

و كأن صوتك يمسح على قلبي ، فيمحو كل الماضي الكئيب

حين أجلس على شواطئ عينيك أرى الدنيا كلها كواحة رائقه

فكل الورود نقش عليها اسمك

و جداول المياه تعكس صورتك البهيه على صفحاتها

أستظل بظلك إذا اشتدت الدنيا عليا

أهرع إلى محرابك لأتطهر من كل همومي

يا امرأة متجدده .. جددتي أيامي

ها أنت تكتبين تاريخي من جديد بكفك الرقيق

فلتكتبي فيه السعاده
 
يا صغيرتي
 
 
مصطفى | 4 مارس 2011

عن الثورة .. و الثورات


( 1 )

قالو إنها معجزة .. و من عجائب الألفيه

أن يثور شعب مصر .. ولا عجب

هو شعب كـ الفيل .. بطيئ الحركه و لكن إذا تحرك  فإنه مدمر

يقول يوسف زيدان على لسان الراهب هيبا في روايته الأشهر " عزازيل " واصفا مصر

" بلاد مصر مليئه بالعجائب و المعجزات .. لأنها مليئة بالمؤمنين "

آمن الشعب بضرورة الخروج الآن و وقف كل مظاهر الظلم .. و قد كان

و حدثت المعجزه

 ( 2 )


يقول اينشتاين

لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها "

نعم يا ألبرت صدقت .. أما نحن هنا في مصر فإننا  نصر على أن تحل مشاكلنا بإستخدام نفس العقليات

الناس تتحدث هنا يا ألبرت على أننا في مرحلة حرجه و يجب أن نهدأ قليلا لنعطي الفرصه لرجالات الدوله للحل

اي رجالات ؟ و هم أصل المشكله

حكومه حتى بعد تغييراتها الأخيره تظل معيبه

وعود لم تتحق بشأن الافراج عن المعتقلين .. قانون الطوارئ ما زال يرتع في البلاد

و أنباء عن استمرار أمن الدوله جناح الداخليه في تعذيب بعض العناصر

هم من صنعوا المشاكل و يريدونا ان نضع ثقتنا فيهم كي يقوموا بحلها

السيد أحمد شفيق وعد بفتح تحقيق في موقعة الجمل .. و حتى الان لا حس و لا خبر

نفس العقليات نفس العقليات نفس العقليات

أكرر ما قاله أينشتاين

لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها "

ياليت قومي يعلمون

( 3 )

يقول اينشتاين ايضا

" الجنون هو ان تفعل نفس الشيء مرة بعد مرة .. و تنتظر نتيجة مختلفه "

يعيد التاريخ نفسه منذ السابع عشر من ديسمبر من العام الماضي

ما حدث في تونس حدث في مصر و تجري أحداثه في ليبيا و  اليمن و الجزائر و البحرين

و العجب كل العجب هو أن حكام هذه البلاد يكرروا بتطابق مع فعله سلفيهما بن علي و مبارك

و الجنون بعينه هو أنهم و بالأخص في ليبيا ينتظروا نتيجة مختلفه

في ليبيا .. تم قطع الانترنت و الاتصالات و الكهرباء في بعض المناطق

ثم جاء فاصل القمع و القتل و الترهيب و الإختطاف و التخريب

ثم جاء الخطاب الأول يحمل نفس النقاط

الأجندات الخارجيه .. لا للتخريب.. الحوار الوطني

في البحرين القمع مستمر في اليمن و الجزائر

و ظنهم أن نتيجة مختلفه - عما حدث في مصر و قبلها تونس - قد تحدث

مجانين فعلا

يجعلني هذا أن اصدق على ما كتبه الكاتب الكبير أحمد رجب قائلا

" المجانين في الدول الأوروبيه يذهبون إلى مستشفى الأمراض العقليه أما في بلاد العرب فيذهبوا إلى قصور الرئاسه "

و لا عجب


   مصطفى | 21 فبراير 2011

بين التناحه .. و التنحي




يقول نزار قباني
 
هناك بلادٌ .. يشيد السلاطين فيها
ألوف الجوامع.
ولا يقطعون فروض الصلاة،
ولكنهم يقطعون الرقاب
ويقتلعون الأصابع
هناك بلادٌ..
يخاف الخليفة فيها على نفسه
من حوار المقاهي..
ومن قهقهات التلاميذ،
إذ يعبرون الشوارع 
 
هشة هي الديكتاتوريات كبيوت العنكبوت

في دولة بوليسية كـ مصر من يتوقع أن يسقط الطاغيه في ثمان عشرة يوما ؟

الأمر فقط تطلب شجاعه لتكشف عورات النظام البوليسي الهش الذي إعتمد فقط على الترهيب

إعتمد فقط على صناعة العبر الفرديه تعذيبا و قهرا و قتلا ليخاف باقي الشعب على أنفسهم

و لكن إن كنت تستطيع أن تعتقل الملايين فلتفعل .. هيهات

أعمى دائما الديكتاتور .. لا يرى إلا ما يرضيه ، و أصم لا يسمع إلا ما يريحه

و هكذا كان مبارك ...

الشعب يغلي .. و في خطابه الأول يحذر من العنف و يقيل الحكومه

تستمر الإحتجاجات .. تطلب شيئا واحدا .. إرحــل

يخرج علينا بطلته البهيه ليحكي لنا عن إنجازاته التي لا يراها غيره

و يستجدي عواطف الشعب من أجل أن يبقى عدة أشهر

يريد أن يخرج بكرامه بعد أن أهان كرامة شعبه على مدى عقود ثلاثه

مطلب الشعب التنحي ،، و بكل تناحه يخرج علينا بخطابه الثالث

خطاب أخرج فيه لسانه للشعب ،، ليخبرنا انه باق كـ رئيس بلا صلاحيات

و لكنه سيبقى كرئيس رغما عن الملايين

تناحه .. شعرت و كأنه بصق على جموع الشعب بخطابه الثالث

كانت اخر ورقه يلوح به .. أن الجيش يبارك بقائه حتى نهاية ولا يته و يدعم انتقال السلطه على الطريقه التي ارادها

عفوا يا سيدي الصنمـ .. لم يعد يطيق الشعب وجهك و تناحتك

تحدثت عن تاريخك حربا و سلما .. حتى و إن كنت قدمت شيئا فقد محوته بتناحتك

 و بكل أنانيه تريد أن تبقى على صدورنا

و في النهايه ها أنت قد رحلت .. من الباب الخلفي

لم تملك حتى الشجاعه لتخرج و تقولها بنفسك

كنت ستكتسب إحترام البعض

و لكن تناحتك جعلتك في مزبلة التاريخ

بين التناحه و التنحي .. فقدت كل إحترامكـ

بين التناحه و التنحي .. إرحل و عارك في يديك

عاشت مـصـر 

مصطفى