المجلس العسكري : تاريخ مختصر لعدم العدالة - ترجمة لتقرير الأهرام أونلاين

هذه ترجمة لتحقيق وائل إسكندر في الأهرام أونلاين بتاريخ 10 نوفمبر 2011 حول تجاوزات المجلس العسكري و القضايا الهامة التي لم تتحقق فيها العدالة حتى الآن.
يمكنكم الإطلاع على التحقيق الأصلي باللغة الإنجليزية عبر هذا الرابط

المجلس العسكري : تاريخ مختصر لعدم العدالة
وائل إسكندر - 10 نوفمبر 2011



تولى الجيش السلطة في مصر منذ تسعة أشهر و منذ ذلك الحين حدثت العديد من الجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان ، الأهرام أونلاين تلقي الضوء على بعض الحالات التي لم تسفر فيها التحقيقات عن أي نتائج حتى الآن.

أعلن رئيس هيئة القضاء العسكري يوم الخميس 13 أكتوبر 2011 أن القوات المسلحة وحدها هي المعنية بالتحقيق فيما عرف بأحداث ماسبيرو - الإشتباكات التي حدثت يوم 9 أكتوبر و خلفت 28 قتيلا و 325 مصابا على الأقل عندما تظاهر الأقباط في مسيرة من شبرا إلى ماسبيرو للإعتراض على إحراق إحدى الكنائس في أسوان.

جاء هذا الإعلان بالرغم من تحذيرات جماعات حقوق الإنسان منه أنه يجب عدم التستر على قتل قوات من الجيش لمدنيين مسيحيين. حتى الآن التحقيقات لم تسفر عن أي نتائج حول المسئولية عن هذه الأحداث و لا يوجد سبب يدفعنا لتوقع غير ذلك فالجيش لم يجري أية تحقيقات جادة منذ توليه السلطة في 11 فبراير 2011 و معظم إدعاءاتهم تتعارض مع روايات شهود العيان و تسجيلات الفيديو الملتقطة للأحداث، وفقا للمحامي جمال عيد - مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - فإن تحقيقات الجيش غير مقبولة فهي ليست مستقلة و تحيزها واضح جدا.

هناك أكثر من أثني عشر حادثة كبرى كان يجب التحقيق فيها بشكل سليم و لم يحدث هذا منذ تولي الجيش للسلطة ، إتهامات أخرى كثيرة تتعلق بسوء السلوك و التجاوزات من قبل الحكم العسكري تم تجاهلها أيضا.

1- عصام عطا

يوم 27 أكتوبر 2011 صاحب الـ 24 عاما عصام عطا تعرض للتعذيب حتى الموت على يد حرّاس السجن و بالرغم من أن عائلة عطا توجه الإتهام لضابط يدعى نور بالتورط في تعذيبه فإن الداخلية لم تقوم بأي تحقيقات في هذا الشأن و خلصوا بأن عطا قد توفي نتيجة إبتلاعه لفافة مخدر. البيان الصادر عن وزارة الداخلية و تقرير الطب الشرعي تذكرنا بالرواية الرسمية المتعلقة بخالد سعيد الذي قتل على مرأى و مسمع و ثبت أن تقارير الطب الشرعي و التشريح مزورة. القضية مازالت منظورة من قبل المدعي العام.

2- مذبحة ماسبيرو

حدثت مذبحة ماسبيرو يوم 9 أكتوبر 2011 حين خرجت جموع من الأقباط برفقة مسلميين مصريين للتظاهر و الإعتراض على حرق و تدمير أحد الكنائس بأسوان. بتتبع المظاهرة تم الحصول على مجموعه من الأدلة بين تسجيلات فيديو و شهادات شهود عيان تفيد تورط الجيش في قتل مدنيين.

بالرغم من هذه الدلالات ، أصر المجلس العسكري أن تنفرد النيابة العسكرية وحدها بالتحقيق في الأحداث ، التحقيقات التي إنتهت بتبرئة قوات الجيش من المسئولية و بدلا من إجراء تحقيق شامل تم إستدعاء بعض النشطاء الثوريين للمثول أمام النيابة العسكرية و تم إعتقال الناشط علاء عبدالفتاح و توجيه تهم خطيرة إليه لم يتم تقديم أي دلائل جدية لها أمام الرأي العام. اللواء محمد العصّار  قال أن قوات الجيش لم تكن مسلحة في ذلك اليوم بينما من التهم الموجهه لعلاء عبدالفتاح هي سرقة سلاح ميري من أحد أفراد الجيش ، بالإضافة لذلك و وفقا لبهاء صابر - ناشط آخر تم إستدعاءه و أفرج عنه بعد إستجوابه - فإن الجيش و ضع مينا دانيال على لائحة الإتهام و مينا دانيال هو أحد النشطاء الذين قتلوا يوم 9 أكتوبر و أفاد تقرير التشريح أن الوفاة حدثت نتيجة قذيفة دخلت من أعلى الصدر و خرجت من أسفل الظهر.

حتى الأعلان لم يتم الإعلان عن أسماء ضباط تم التحقيق معهم بالرغم من وجود أدلة واضحة بالفيديو و تقارير التشريح تفيد أن أكثر من 12 قتيلا ماتوا بعد دهس مدرعات الجيش لهم. لم يتم التحقيق في التحريض على العنف الذي تم من خلال الإعلام الرسمي و لم يتم التحقيق مع وزير الإعلام أسامه هيكل بالرغم من توجيه إتهامات إليه.

3- كنيسة الماريناب - أسوان

تدمير و حرق كنيسة مارجرجس بقرية الماريناب مركز إدفو محافظة أسوان في الـ 30 من سبتمبر أشعل موجة من الإحتجاجات الغاضبة ز بالرغم من التوصيات بإقالة محافظ أسوان و إتخاذ إجراءات صحيحة لم يحدث شيء حتى الآن و تسبب هذا التقاعس المتعمد في موجة الإحتجاجات التي سببت مذبحة ماسبيرو.

4- تعذيب رجلين من قبل رجال الجيش و الشرطة

في النصف الأخير من سبتمبر تم تداول تسجيل فيديو عبر الإنترنت يظهر افراد من الشرطة و الجيش يقوموا بتعذيب رجلين ، الجيش وعد بتحقيق سريع ، و كان سريعا بالفعل ، فخلص أن التسجيل كان مزورا و تم إطلاق سراح الضباط.

5- معركة العباسية

يوم 23 يوليو آلاف المتظاهرين حاولو التظاهر من ميدان التحرير إلى وزارة الدفاع للإحتجاج على عدم تلبية مطالب جمعة 8 يوليو ، الهجوم على المتظاهرين أدى لمقتل الناشط محمد محسن.

في 30يوليو نشرت جريدة أخبار اليوم الحكومية نتائج التحقيق الذي قام به المركز القومي لحقوق الإنسان حول الحادث ، و إستنادا عليه فإن معركة العباسية كانت مدبرة من قبل بلطجية و قدمت أدلة فيديو للنائب العام لتوثيق الهجمات.

اللواء حسن الرويني متهم بالتحريض على الأحداث بعد ظهوره مع المذيعه دينا عبدلرحمن على فضائية دريم و أدعى أن المتظاهرين مسلحين بقنابل المولوتف تم توجيه الإتهام له إلى المدعي العام و تمت إحالة القضية للنيابة العسكرية و لم يتخذ أي إجراء حتى الآن.

6- الإعتداء على عائلات الشهداء

يوم 28 يونيو إندلعت إشتباكات بين المتظاهرين و قوات الشرطة بعدما تعرض أهالي ضهداء ثورة 25 يناير للإعتداء عند مسرح البالون بالعجوزة. لجنة تقصي الحقائق ترى أن الإشتباكات ربما كانت متعمدة ، و حتى الآن لم يتم إتخاذ أي إجراء لتحقيق العدالة.

تم الحكم على محمد جاد المعروف بـ سامبو بالسجن خمس سنوات على الرغم من تأكيد النشطاء أنه لم يكن ينوي الإستيلاء على السلاح الناري الذي تم تصويره و هو يحمله و قام بإعادته إلى مسجد عمر مكرم يوم 29 يونيو ،و بالرغم من الإستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة لم يتم توجيه أي إتهامات للضباط.

7- إحتجاجات يوم النكبة

شهد يوم النكبة 15 مايو تظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة تضامنا مع الفلسطينيين، تم تفريق المتظاهرين بإستخدام الذخيرة الحية و القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي مما خلف حوالي 350 مصابا و القبض على أكثر من 150 متظاهر. و لم يتضح حتى اليوم لماذا إستخدم الجيش القوة المفرطة لتفريق تظاهرة سلمية.

8- رامي فخري

بالرغم من الوعود بفتح تحقيق حول مقتل رامي فخري لم نسمع حتى الآن عن أي نتائج لهذا التحقيق. و كان رامي فخري - 27 عاما و مهندس كهرباء - وجد مقتولا على أيدي قوات الجيش أثناء توجهه إلى عمله يوم 13 مايو. " التحقيق سيظهر من كان متواجدا أثناء إطلاق النار" أخبر جمال عيد الناشط الحقوقي  الأهرام أونلاين و لكن حتى الآن لم تظهر أي نتائج.

9- الهجوم على كنيسة إمبابة

حمل يوم 7 مايو 2011 حادثة طائفية جديدة عندما هوجمت كنيسة إمبابة و تم إحراقها، قتل 12 شخص في الإشتباكات التي أعقبت الحدث بينما أصيب 186 شخص.

بالرغم من الفبض على 190 شخص فإن نتائج التحقيق لم تعرض على الرأي العام حتى الآن. عدد كبير من المقبوض عليهم تم الإفراج عنه و التحقيقات لم تحمل تهمة خطاب الكراهية (الخطاب الطائفي)، و عجز النيابة العسكرية من إظهار نتائج التحقيق يلقي ظلالا من الشك حول صحة الإتهامات الموجه للمحتجزين.

10- ضباط 8 أبريل

يوم 8 ابريل مجموعة من ضباط الجيش إنضموا للمتظاهرين في ميدان التحرير تضامنا مع أهداف الثوار. في الساعات الأولى ليوم 9 أبريل فرق الجيش المتظاهرين بالقوة. شهود عيان أكدوا إستخدام الذخيرة الحية بالإضافة إلى الهراوات و الغاز المسيل للدموع و الصواعق الكهربية. طالبت منظمة حقوق الإنسان المصرية بتحقيق فوري حول إستخدام العتف و إطلاق النار. وفقا لجمال عيد كان هناك وعد بفتح تحقيق و لكن لم تظهر أي نتائج حتى الآن و لا يوجد أي سبب لنعتقد أن تحقيقا قد حدث.

11- مباراة الزمالك ضد الإفريقي التونسي

يوم 2 أبريل 2011 أقتحمت آلاف من مشجعي الزمالك الغاضبين أرضية الملعب في مباراة الزمالك ضد نادي الإفريقي التونسي ، تعهد المجلس العسكري بإجراء تحقيق حول الأحداث و مازلنا ننتظر سماع نتائج لهذا التحقيق.

12- التعذيب و إختبارات العذرية

يوم 9 مارس تم فض إعتصام ميدان التحرير بالقوة و سط تقارير بإعتقالات كبيرة و تعذيب بجوار المتحف المصري، و حدثت أيضا إختبارات عذرية للفتيات المقبوض عليهن و تم توثيق هذا من قبل مركز النديم و منظمة العفو الدولية و الواشنطون بوست و الـ CNN.

الجيش أنكر في البداية أن تكون إختبارات العذرية قد حدثت ثم بعد ذلك وعد بفتح تحقيق في الأمر، وقد تم تجاهل دعوات عديدة لتقديم المسؤولين عنها الى العدالة على الرغم من العديد من روايات شهود العيان والأدلة.

13- كنيسة أطفيح

في أوائل مارس تم إحراق و تدمير كنيسة صول بمركز أطفيح التابع لحلوان نتيجة توترات طائفية. كانت هناك دعوات بإجراء تحقيق لتقديم مرتكبي الحادث للعدالة، بالرغم من ذلك و في مقابلة مع عمر أديب قال عضو المجلس العسكري اللواء حسن الرويني انه من غير المعقول أن يتم السؤال عن مرتكبي الحادث و نتائج تحقيق في الوقت الذي أعيد فيه بناء الكنيسة. و حتى الآن لم يتم إتهام أي شخص.

14- الفساد و التجاوزات و أشياء أخرى

لم تتحقق العدالة حتى الآن في قضايا مثل قتل المتظاهرين و موقعة الجمل و تفجير كنيسة الاسكندرية و العديد من الحالات الغامضة التي يختار المجلس العسكري إما تجاهل أو إهمال المطالبات الخاصة بها.

يعاني المدنيين الآن من المحاكمات العسكرية حيث أنهم أتهموا و أدينوا وصدرت بحقهم أحكام خلال أيام و أحيانا خلال ساعات قليلة بينما مرتكبو الجرائم المذكورة هنا لم توجه لهم أي إتهامات و هناك قضايا لم تصدر لها اتهامات بالرغم من بلاغات قدمت للنائب العام.

يقول جمال عيد الناشط الحقوقي متحدثا للأهرام أونلاين " النيابة العسكرية تستهدف النشطاء و الفقراء فقط كما لو كان فخا للثوار و النشطاء " ، " جميع التحقيقات و المحاكمات في إطار الجيش تهد غايات سياسية"

وائل إسكندر - 10 نوفمبر 2011 ، الأهرام أونلاين


ملاحظات:

  • تمت الترجمة لكل ما ورد في التحقيق دون تدخل من المترجم و دون عرض أي وجهة نظر خاصة.
  • تم صياغة بعض المعاني بما يخدم الوصول لترجمة مفيدة للقارئ.
  • نشر هذه الترجمة غرضه الوحيد هو عرض الحقائق أمام القارئ.
  • يمكنكم الإطلاع على التحقيق الأصلي باللغة الإنجليزية عبر هذا الرابط ( هنــا )

ترجمة : مصطفى أبوزيد | 13 نوفمبر 2011

Comments
0 Comments

0 التعليقات:

أنشر الموضوع